العلامة المجلسي
72
بحار الأنوار
تعطوه الصبيان ومن كان في مثل عقول الصبيان ، ممن لا ينصب ولا يعرف ما أنتم عليه فيعاديكم ، ولا يعرف خلاف ما أنتم عليه فيتبعه ويدين به ، وهم المستضعفون من الرجال والنساء والولدان تعطونهم دون الدرهم ودون الرغيف فأما الدرهم التام فلا تعطى إلا أهل الولاية . قال : فقلت : جعلت فداك فما تقول في السائل يسأل على الباب وعلى الطريق ونحن لا نعرف ما هو ؟ فقال : لا تعطه ولا كرامة ، ولا تعط غير أهل الولاية إلا أن يرق قلبك عليه ، فتعطيه الكسرة من الخبز ، والقطعة من الورق فأما الناصب فلا يرقن قلبك عليه ، لا تطعمه ولا تسقه وإن مات جوعا أو عطشا . ولا تغثه ، وإن كان غرقا فاستغاث فغطسه ولا تغثه ، فان أبي نعم المحمدي كان يقول : من أشبع ناصبا ملا الله جوفه نارا يوم القيامة معذبا كان أو مغفورا له . 7 * باب * * ( حرمة الزكاة على بني هاشم ) * 1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ( 1 ) أمالي الصدوق : ابن شاذويه وابن مسرور معا ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن الريان فيما احتج الرضا عليه السلام على العامة بحضرة المأمون في فضل العترة الطاهرة قال عليه السلام : لما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل بيته ، فقال : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله " ( 2 ) فهل تجد في شئ من ذلك أنه جعل عز وجل سهما لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى ؟ لأنه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته لابل حرم عليهم لان الصدقة محرمة على محمد وآله عليهم السلام وهي أوساخ أيدي الناس ، لا تحل لهم ، لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ ، فلما طهرهم الله واصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه ، وكره لهم
--> ( 1 ) عيون الأخبار ج 1 ص 238 . ( 2 ) براءة : 60 .